السيد علي الحسيني الميلاني
400
نفحات الأزهار
ويحكم بأن للحديث أصلا ، وهو في غفلة عما لو تمسك الإمامية بكلماته هذه لوقع في حيص بيص ! كن خير عذر وجواب أن يقال بأن لا ذاكرة لكذوب ، والنسيان عذر شرعي بالإجماع ! ! لكن هل يرضى أولياء ( الدهلوي ) بهذا العذر ؟ فتوى للدهلوي حول حديث الطير : وفي مجموعة فتاوى ( الدهلوي ) الموجودة عند المولوي عبد الحي ابن المولوي عبد الحليم السهالي اللكهنوي أنه سئل : " قد أخرج النسائي حديث الطير في رسالته ، وفيه : " جاء أبو بكر فرده . إلى آخر ما قال . وبين الناس حول هذا اللفظ كلام " . فأجاب : " إن مدار حديث الطير بجميع طرقه ووجوهه على شخص أنس بن مالك فقط ، وهو غير مخرج في الصحاح إلا عند الترمذي ، ولفظه عنده مجمل ومختصر في الغاية كما هو معلوم . وأخرجه الإمام أحمد في المناقب عن سفينة أيضا ، لكن يظهر منه أنه سمع القصة من أنس بن مالك ، وعلى كل حال ففي رواية النجار عن أنس أنه رد عليا مرتين وعذره أن النبي على حاجة وليس الآن وقت الدخول عليه ، وكان أنس بقصد أن تكون هذه المزية لرجل من الأنصار كما قال عندما سئل عن السبب فيما صنع ، ولما علا صوت علي في الثالثة ودق الباب سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته وأمر نفسه بدخوله . وقد روى النسائي هذه القصة في رسالته عن السدي ، عن أنس وفيه : فجاء أبو بكر فرده ثم جاء عمر فرده ثم جاء علي فأذن له . والسدي له أوهام " . أقول : لم يجد ( الدهلوي ) بدا من الاعتراف بوجود هذا الحديث وثبوته ، ولا سيما باللفظ الذي أخرجه النسائي ، وقد أخفق في الجواب ودفع الاشكال كما سترى .